تابعنا على:

كيف بنى الفراعنة الأهرامات

الهرم الأحمر

الهرم الأحمر

لعقود خرجت علينا نظريات عدة حول كيفية بناء الأهرامات, ووصل الأمر إلى اعتقاد البعض بوجود علاقة بين الفراعنة والكائنات الفضائية, بينما يعتقد جمع آخر بأن الفراعنة امتلكوا تكنولوجيا متطورة لا نعرف عنها شيئا إلى الآن. رغم أنه عرف عن الفراعنة تدوين كل شيئ عن حياتهم وأمجادهم فى أوراق البردى والنقوش على الجدران, إلا أن المؤرخن وعلماء الآثار لم يعثروا على معلومات كافية توضح طريقة بناء الأهرامات, فقد القليل من المعلومات حول أعداد العمال والخامات المستخدمة والتى سنعرضها فى هذا الموضوع, ولكن فى الحقيقة لا يستطيع أحد الجزم بكيفية بناء الهرم وكأن الفراعنة أرادوا لتلك المعلومات أن تبقى سرا.

فى البداية وقبل بناء أى هرم كان يتم تشكيل لجنة تضم قائد البناء وكبير المهندسين ومسئول الديكور والذين كانوا يشكلون مجموعات عمل منظمة بدورهم. بنى المصريون القدماء الأهرامات على الجانب الغربى من نهر النيل لاعتقادهم بأن الروح تتحد مع الشمس عند غروبها وتكمل معها فى دورتها الأبدية, وكان هناك عاملان أساسيان يؤخذان بالحسبان قبل بناء أى هرم أولهم الاتجاه وهو الذى يجب أن يكون مقابلا لغروب الشمس والعامل الثانى هو قرب الموقع من ممفيس عاصمة مصر القديمة. استخدم الفراعنة أحجار الكلس المحلية لبناء أساسات الهرم, بينما استخدموا أحجار الكلس الأعلى فى الجودة لبناء الهيكل الخارجى للهرم, أما قمة الهرم فكانت تصنع من أحجار صلبة كالجرانيت ليسهل طليها بالذهب أو الفضة لتعكس أشعة الشمس.

بنى الملك خوفو الكثير من المراكب الخشبية لنقل مئات الآلاف من الأحجار من محاجر مدينة أسوان إلى موقع الهرم الأكبر بمدينة الجيزة حيث نقل ما يقرب من ثلاثة آلاف طن من الجرانيت فى الأثنى عشر سنة الأولى من بناء الهرم عن طريق نهر النيل, واذا زادت الحاجة عن ذلك كان يأتى بالزيادة المطلوبة من محاجر مدينة طرة القريبة نسبيا من موقع الهرم. يعتقد أن المراكب المستخدمة فى نقل الحجارة كانت كبيرة ومتينة أيضا حتى تتحمل تلك الأوزان, ويعتقد الخبراء أن الملك خوفو استخدم خشب السيدار الذى أتى به الملك سنفرو من لبنان فى بناء تلك المراكب.

خلال مرحلة البناء والتى استمرت حول عشرون عاما, احتاج العمال أكثر من مائتى وخمسون طنا من النحاس لصنع الأدوات اللازمة للتعامل مع الحجارة وبناء الهرم, وكان الملك خوفو يرسل بعثات المنقبون إلى مدينة سيناء المصدر الأساسى للنحاس والتى كانت دولة غريبة حينها يسكنها البربر, وكان يذهب المنقبون فى حماية الحراس ويعبرون الصحراء الغربية لمصر إ حتى يصلوا إلى شواطئ البحر الأحمر حيث يعبرون إلى سيناء فى مراكب مجهزة سلفا, وما أن يصلوا إلى سيناء كانوا يمتطون البعير فى رحلة إلى المناجم تستغرق تسعة أيام, بعدها كانوا يقومون باستخراج النحاس الذى كان يعود لموقع البناء عبر نفس الطريق وكان يتم تشكيله وتصنيعه فى موقع البناء حتى يستخدمه العمال.

وأخيرا استخدم المهندسون خليطا لزجا من الطمى والأحجار الطينية حيث كان يسخن ليصبح شديد الالتصاق كالأسفلت, وكان ذلك مطلوبا من أجل الكسوة الخارجية الملساء للهرم. يعتقد الخبراء أن عدد العمليات التى قام بها الفراعنة لبناء الأهرامات لا يمكن حصره فهو لا ينتهى ويبدوا أن الفراعنة قد حققوا المستحيل ببناء تلك الأهرامات, ولكن هل حقا يقدم لنا الخبراء الحقيقة؟ وهل حقا بنى المصريون القدماء هذه الأهرامات الشاهقة الارتفاع بأدوات نحاسية؟ لتعرف أكثر عن هذا الموضوع لا تغادر قبل قرآة “أسرار الهرم الأكبر

المواضيع المرتبطة:

أقسام الموقع